القائمة الرئيسية

الصفحات


الزبير باشا ود رحمة
ولد الزبير بن رحمة بن منصور في جزيرة واوسي شمالى الخرطوم في 8 يوليو 1831م الموافق 17 محرم 1246هـ و تعلم بخلوة أبوقرين ثم بكتاب الخرطوم فيما ترويه بعض المصادر فحفظ القرآن وتفقه على مذهب الإمام مالك .. 
نسبه كما يلي : الزبير ود رحمة بن منصور بن علي بن محمد بن سليمان بن ناعم بن سليمان بن بكر بن عوض بن شاهين بن جميع بن منصور بن جموع بن الملك غانم الى اخر نسب الجعليين .. 

سافر مع إبن عمه و إسمه عبد القادر لجنوب السودان و كان إبن عمه يعمل في خدمة التاجر المصري علي أبوعموري (من نجع حمادى بمصر ) و كانت أولى رحلاته لبحر الغزال في سبتمبر 1856م ولم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين عاماً ،، ثم سرعان ما صار وكيلاً له ثم توسع في تجارته مما يستوجب تأمين طرقها في كردفان لذلك عقد محالفة مع مشايخ الرزيقات لفتح طريق دارفور و وقع معهم معاهدة مقابل رسوم مقررة يتقاضونها منه ...
وفي عام 1867م لقب ب( بك ) وأنعم عليه الخديوي بالمرتبة الثانية وذلك بعد أن بسط سيطرته على بلاد بحر الغزال . 

خضعت له بحر الغزال عام 1865م وكان يديرها من بايو التي تغير إسمها إلى ( ديم الزبير ) ولما ضايقته الحكومة عقد اتفاقية مع الرزيقات عام 1866م لفتح طريق للتجارة عن طريق جنوب دارفور لكردفان و إستطاع في الفترة بين عامي 1869م و1872م من هزيمة الحملات الحكومية عليه و غزا سلطنة ( تكما ) بعد قتل السلطان ابراهيم محمد حسين المشهور ب( إبراهيم قرض ) في معركة منواشي و ذلك بعد سلسلة غارات كان يشنها على قوافله التجارية و كان آخرها أن تم قتل معظم من كانوا على رأسها فطالبه الزبير باشا بتسليمه القتله فرفض قرض ،، و كانت نتيجة للمعركة ان ضم إليه دار مساليت و تاما و قمر و سولا .. 
و توغل حتى وداي .. 
خاض الزبير باشا معارك ضارية ضد الهلالي ( محمدالمراكشى ) الذي بعثه الحكمدار جعفر باشا ليضعف نفوذه مقترحاً تقسيم الإختصاصات والرقعة الجغرافية بينهما .. 

فتح الزبير باشا دارفور ودخل الفاشر في 22 رمضان الموافق 3\11\1874م و ولي أمر البلاد و رقي لرتبة لواء وفُرضت عليه جزية قدرها 15 ألف جنيهاً ..
 وكانت موقعة كبكابية أشهر معارك فتح دارفور و إختلف مع القائد المصري إسماعيل باشا ايوب وذهب يشكوه الى الخديوي عام 1875م ولكن الخديوي اسماعيل منعه من الرجوع ومنحه رتبة الباشوية ،، وفي عام 1877م أشترك مع الجيش المصري في الحرب الروسية التركية و أدى مقتل أبنه سليمان على يد جسي في عام 1879م الى مزيد من التباعد بينه وبين النظام المصري .. 

و للشك في تعاونه مع المهدي نفاه الإنجليز إلى جبل طارق في الفترة 1885-1887م ولتوسط حاكم عام السودان السير ونجت باشا سمح له بالرجوع الى السودان و عاد الزبير إلى مصر عام 1909م و أقام في حلوان وعاد نهائياً للسودان في 10\8\1912م حيث داهمته الملاريا في أواخر ذلك العام وفي اليوم السادس من يناير 1913م صعدت روح الزبير باشا لبارئها بعد أن بلغ من العمر 82 عاماً ودفن في مقبرة بالجيلي تحمل إسمه .. 

له من البنين 29 أبناً و 18 بنتاً منهم : ميسرة و إلياس و محمد وحمزة و علي و جعفر و إبراهيم و منير و أسعد و سعد الدين والجميل و الطريفي و حسن و خالد و يوسف والصادق و سليمان و فضل و الحارث و عبدالعزيز  و عبدالحميد و صفية زوجة محمد الأمين أبوقرين و عاتكة زوجة الشيخ قريب الله و التومات رابعة و نعمة ( رابعة زوجة احمد الشيخ ) و العازة و زينب و شمة و ليلى .. 
و بالطبع تزوج الزبير باشا كثيراً من النساء عرف منهن عائشة بنت السلطان تكما بن زنقابور ملك النيام نيام وغيرهن .. 
هذا الرجل الصالح المصلح تعرض لظلم تاريخي فادح و هو الذي لعب دوراً كبيراً في نشر الإسلام و الحضارة و المدنية في بلاد موغلة في الوحشية و التخلف .. 
هناك إصدارات رائعة أنصفت الرجل منها و أروعها إنصافاً للرجل وتبرئة له من تهم تجارة
الرقيق (( أوصيكم بقراءة كتاب الزبير باشا بين المادحين و القادحين )).. و مذكرات الصحفية فلورا شو و التي دونتها بعد لقاءات وحوارات لعدة أشهر مع الرجل بمنفاه بجبل طارق ونشرتها بأوروبا و خلصت إلى تبرئته مما نسب اليه زوراً و بهتاناً .. وكذلك ما كتبه عنه المؤرخ نعوم شقير بعد لقائه به .. 
وهناك مذكرات النور عنقرة ومذكرات الزبير بنفسه .. 
والدة الزبير جميعابية إسمها شمة الجميعابية 
ووالدتها يقال لها بنت ابو دريع من السيال غرب شندي و هذا مثبت في نسبهم و قد أفادني رجل فاضل أثق في صدقه و قال لي أنه حضر لهم مجموعة من أحفاد الزبير باشا في السيال قبل فترة في احد الإحتفالات .. 
في وجود  الزبير باشا رحمه  في مصر تزوج من :- السيدة آمنة رفاعة رافع الطهطاوي
والدة إبنه سعد الدين الزبير باشا و هو والد دكتور هشام  .. 
و كذلك تزوج الزبير باشا من السيدة فاطمة الإدريسي من الأشراف  الأدارسة والدة إبنه جميل و له زوجة إنجليزية و أخري أسكتلندية .. 
فالحقيقة الزبير لم يكن تاجر رقيق بل كان صاحب ثروة و تجارة وشراءه للرقيق بقصد التجنيد فكان يعتقهم و يخيرهم بين أن يكونوا في جنوداً في جيشه أو يذهبون حيث أرادوا و كان أكثرهم يفضل البقاء معه و كان يجندهم لحماية تجارته من قطاع الطرق و إستطاع أن يوقف هجوم عصابات الهمباتة و إغارة بعض القبائل على القبائل الجنوبية وتغلب عليهم وكانت له مواقف حتى ضد الخلافة بسبب الضرائب على المواطن لأنها تفوق طاقته وهذه من أسباب فرية إطلاق تجارة الرقيق ومعلوم أن القبائل كانت تشن حملات على بعضها ومن يؤسر يباع فحقق الزبير النجاح حتى لقب جيشه بالبازنقر التى تعنى الزنجى العظيم و الزبير باشا يتقن حوالي 25 لغة من لغات قبائل الجنوب و دارفور و جنوب كردفان ،، والمتفطن فى قراءة الأحداث يجب أن يلاحظ أن المنطقة التى بنى فيها الزبير قوته لم تكن مسقط رأسه إنما هي بحر الغزال فكيف لشخص يستطيع أن يسيطر على قوم ويستعبدهم ويبيعهم وهم عسكره اعتقد فإذا كان الزبير تاجر رقيق فهل يكرمه أهل بحر الغزال بإطلاق إسمه على ديم زبير؟! و الذي لازال قائماً حتى اليوم و ما زال مسجده وخلوته موجودين لليوم هل يكرموه لأنه كان يتاجر بأبائهم واجدادهم ؟!!! 
إنها ملاحظة تستحق التأمل و كيف يسمي الجنوبيون من يستعبدهم منطقة بإسمه فعل هناك من يمجد جلاده و من يستعبده ؟!!! 
والمعلومة الأهم أن الزبير يحفظ القرآن كاملاً و علومه و علوم الفقه و قد لاحظت إلى اليوم ان النوير يلبسون الجلابية فكيف لظالم ان يؤثر فى ملة كاملة ؟!! ،، 
الإنجليز هم من روجوا ليبعدوا القبائل الجنوبية عن الإسلام وخلق أزمة نفسية بين مواطن الجنوب والشمال ليكون الجنوب حاجزاً لإنتشار الإسلام في الجنوب الأفريقى مع العلم ان الشمال اليوغندى يدين بالإسلام فكان قانون المناطق المقفولة لإيقاف المد التلقائي بين شطري الوطن .. 
هناك صورة تذكارية .. توثق مراسم إفتتاح رئاسة الحقانية ( الهيئة القضائية ) يوم 24 فبراير 1908م يظهر فيها ضيف الشرف في المنصة الرئيسية ( الأمير جورج إبن الملكة فكتوريا و ولي عهد بريطانيا ) و إلى يمينه في الجانب الأيسر للصورة الزببر باشا ( بالبدلة البيضاء ) و بجواره سلاطين باشا - المفتش العام .. ويظهر خلفهما مفتي السودان ( رئيس القضاء وقتها ) بالعمامة .. أصل الصورة من إرشيف مكتبة الهيئة القضائية بالخرطوم .. 

و قد وقفت على معلومة طريفة في كتاب السفير خليفة عباس العبيد رحمه اللَّه عن الزبير باشا مفادها أن محمد الجميل بن الزبير باشا كان لاعباً بنادي الزمالك في عشرينيات القرن العشرين و بذلك ربما يكون أول سوداني يلعب في فريق مصري على الإطلاق يعني قبل عمر النور و سليمان فارس بعشرات السنين ..
بعض المراجع - كتـاب ( الزبير باشا و دوره فى السودان فى عصر الحكم المصرى) لدكتـور عزالدين اسماعيل،، الهيئه المصريه العامه للكتاب فرع الصحافه 1998م .. و كذلك كتب عنه المرحوم أسعد الطيب محمد سعيد العباسي كتابا اسماه ( أسير الجبل ) ،، 
و أيضاً نفى الفحل الطاهر هذا الاتهام عن الزبير و تحدى و راهن على مائة جنيه لمن يثبت له أن الزبير كان تاجر رقيق، و كان الزبير صديقاً لوالد الفحل الطاهر عليهم رحمة اللَّه تعالى ..

ملحوظة : مرفق صورة من الصفحة 2 من كتاب قصة الزبير باشا للصحفية فلورا شو التي عملت معه لقاء صحفي و قد أثبتت في كتابها فرية تجارته بالرقيق ..         
للاسف لاتوجد صيغة pdf .. الناشر شركة امريكيه.

تعليقات

التنقل السريع